بعد الإدعاء أمام النيابة العامة التمييزية لجهة جرم الإختفاء القسري وحجز الحرية، نقابة المحامين في طرابلس تسأل المسؤولين عن سبب عدم تطبيق المادة 47 أصول محاكمات جزائية..
النقيب محمد المراد:
– تعديل المادة 47 لم تكن صدفة أو هدية، بل جاء نتيجة نضال وحراك، وأعتقد أن ثورة 17 تشرين الأول، كانت الدافع الأكبر للضغط على المجلس النيابي حتى صدور هذا القانون.
– بعد مرور أربعة أشهرٍ ونيف على إصدار هذا القانون، الأسلوب للأسف لم يتغير، والدليل ماحصل من توقيفاتٍ في مظاهرات طرابلس الأخيرة.
– ماحصل في طرابلس مدانٌ ومستنكرٌ ومرفوضٌ، ولكن بين هذا الأمر شيء وبين الأصول في التحقيق شيء آخر.
-ماذا قدمت وزارة الدفاع من آليات تنفيذ لهذه المادة؟ هل فعلا الضابطة العدلية ملتزمة تطبيق هذه المادة وهل من إجراءات وتعاميم لذلك؟
– ماذا حضرت وزارة العدل؟ ماذا عن القضاة، أين الآليات وماذا عن التحقيقات؟
– إذا كانوا صادقين في هذا المسار، فليتحلوا بالجرأة ويظهروا لنا ايّ قرار قد صدر بجريمة تعذيب.
– من المعيب أن تنقل البعثة اللبنانية الى المجتمع الدولي خلال الإستعراض الدوري الشامل صورةً لا تمت الى الحقيقة بصلةٍ.
– الحقيقة لا تزال كما هي بأن ثقافة التعذيب منتشرةٌ في لبنان، وأنّ إنتزاع الإعتراف في التحقيقات الأولية لا يُمكن أن يتم الاّ عن طريق الضرب والتعذيب.
– النسبة الغالبة في لبنان لا تريد إستخدام التكنولوجيا في أعمال التحقيق بما تحويه من أدلةٍ علمية، ولا زالت تعمد إلى صناعة التحقيقات.
-هناك بعض الأجهزة الأمنية كانت تتنكّر وتنكر وجود بعض المحتجزين لديها، وهذا أخطر من عدم تطبيق المادة 47، وقد أطلعوني بعض الزملاء عن هذه الوقائع، وقمت بمباركة هذا الإجراء بالإدعاء أمام النيابة العامة التمييزية، لجهة جرم الإختفاء القسري وحجز الحرية”.
– نحن والمنظمات الحقوقية المعنية بالإنسان رفاق دربٍ وأصحاب قضية، قضية الإنسان بكرامته وحقوقه وكيانه ووجوده، والمشوار قد يكون طويلاً، لكن الإيمان بالقضية يُسهّل الخطوات، ويجعلنا أكثر قدرةً وإيماناً.



