مطر زار كبارة وناجي: للتعاون مهما اختلفنا بتوجهاتنا السياسية

استكمالًا لمبادرته زيارة النواب السنّة عمومًا وطرابلس خصوصًا لايجاد “أرضية مشتركة”، زار النائب إيهاب مطر النائبين كريم كبارة وطه ناجي اللذين شددا على أهمّية مبادرته في هذه الظروف التي تعصف بالبلاد.
والتقى مطر كبارة في مكتبه في ساحة التلّ، وتناول معه القضايا الطرابلسية والوطنية، كما ناقشا ضرورة تبادل الزيارات واللقاءات النيابية الشمالية للتخفيف من المشاكل والأزمات التي يُعاني منها المواطن.
وقال مطر: “نقوم بكلّ ما بوسعنا مع إمكانيات محدودة، لكن إن شاء الله سنتمكّن من تحقيق ما يُمكن الوصول إليه سعيًا لضمان مصلحة الناس وأنا متفائل بذلك لكن بحذر، لأنّني أعلم أنّنا نحتاج حرفيًا إلى تشكيل فريق واحد على أرضية واحدة طرابلسية قائمة على تضافر الجهود والتعاون مهما اختلفنا بتوجهاتنا السياسية”.
وعن أزمة المولّدات الكهربائية التي تناولها مع كبارة، قال مطر: “اجتمعت مع أصحاب المولّدات لأعرف وجهات نظرهم، واستمعت بتمعن إلى مطالبهم، وشعرت أنّهم يُريدون القيام بشيء ما لإصلاح الوضع، لكن لن نسمح بخسارتهم ولن نقبل بإلحاق الأذى بالمواطنين”.
أمّا عن الموضوع البلدي، وبعد صدور قرار مجلس شورى الدولة وقف تنفيذ قرار وزير الداخلية القاضي بسام مولوي، والموافق على عقد جلسة مجلس بلدية طرابلس، للتصويت على نزع الثقة عن رئيس البلدية الحالي رياض يمق، ومع قرب الاستحقاق البلدي، تمنّى مطر أن يكون المجلس البلدي القادم متجانسًا، لافتًا إلى أنّه “لا يتدخل في الأسماء المطروحة للبلدية ورئاستها، وحين أقتنع بلائحة سأدعمها سياسيًا، المهم ألّا يكون أحد مرتهنًا لأحد، وقد يكون منتميًا إلى طرف ما لكن بعيدًا عن التبعية”.
كبارة شدد على أهمّية اللقاءات التي يُجريها مطر، لاسيما في ما يتعلّق بمدينة طرابلس لرص الصفوف، مؤكّدًا أنّ الناس تحترم ما يقوم به مطر “لكن عليهم أن يكونوا على دراية تامّة بأنّ النائب في هذه الظروف لا يتمكّن من إنجاز الكثير وسط عراقيل وظروف قاسية، لكنّها تحتاج إلى تعاوننا، ذلك لأنّ عدم تعاوننا سيدفع البلد إلى الخراب أكثر”.
كما شدد على ضرورة قيام الأجهزة الأمنية بواجباتها “لأنّنا لن نتمكّن من الاستمرار بدونها”.
واتفق كبارة مع مطر على عدم طرح أو إدخال أسماء لرئاسة البلدية، منعًا لمحسوبيات تضرّ بهم وبالبلاد.
زيارة ناجي
وفي زيارة لمكتب النائب ناجي في شارع المئتين في طرابلس، جدّد مطر حديثه عن مبادرته مع النواب السنة، موضحًا أنّها “ستكون ذات قيمة لمساحتنا وطنيًا ومحليًا، فلا نريد أن نأخذ صلاحيات من أحد ولا نريد إهانة أيّ طرف أو طائفة، لكنّنا نريد منع التشتت والتشرذم الحاصل الذي استغلّه كثيرون”.
ورأى ناجي أنّ المواطنين تعبوا من الشرذمة والتفرقة، خاصّة الطائفة السنية التي تُعاني من الإحباط مع العلم “أنّنا كنواب جدد لم نأخذ وقتنا بعد لنعطي انطباعًا للناس عن جدّيتنا”.
وقال: “ظروفنا صعبة والناس تحتاج إلى الخدمات الأساسية وهو ما يحتاج إلى أموال طائلة قد لا يتمّ تأمينها، لكن أقلّ ما يُمكن تأمينه للناس هو أن نكون متفقين، ولنعترف أنّنا في طرابلس كلّ نائب فينا يستمرّ بمصداقيته أمام الناس ليُعطوه ثقتهم التي من الصعب نيلها ومن السهل خسارتها”.
وبعد شكره لمبادرة مطر، أكد وقوفه إلى جانبه، معتبرًا أنّ ما قام به “حركة مهمّة للغاية في هذه المرحلة الحساسة”.






