سياسة

مخاوف من عدم اجراء الانتخابات في موعدها … لهذه الاسباب..!!

 

ظهَّر رد رئيس الجمهورية ميشال عون لقانون الانتخاب، السجال السياسي في مجلس النواب، وتظهَّرت معه الانقسامات السياسية بين الكتل النيابية، فيما وضع التجاذب المستجد حول تفسير الدستور من عدمه لجهة التصويت على رد القانون واحتساب الاغلبية المطلقة على اساس 59 صوتاً، الامور باتجاه الطعن الذي هدّد به «التيار الوطني الحر»، علما ان رئيس الجمهورية ملزم بالتوقيع لانه استعمل حقه في رد القانون لمرة واحدة.

وبحسب صحيفة” اللواء” ، فقد تخوفت المصادر المطلعة من ان ما حصل بالامس، يهدف بشكل او بأخر الى عرقلة إجراء الانتخابات في موعدها، وفيما أقر مجلس النواب تثبيت موعد إجراء الانتخابات النيابية في 27 آذار بأغلبية 77 صوتاً، وأبقى على موضوع اقتراع المغتربين الـ 128 مقعدا .

وكتبت” الديار” يتجه ” تكتل لبنان القوي” الى الطعن في قانون الانتخاب ، فيما تدور مشاورات راهنا حول شكل وموعد الخطوة. ولدى المجلس الدستوري مدة شهر للبت في الطعن، اذا قبل شكلا، وهذا ما يطرح اسئلة كثيرة حيال احتمال حصول الانتخابات في مواعيدها المقررة، في ظل استنفاد المهل.

وذكرت مصادر نيابية لـ”البناء” أن تكتل لبنان القوي سيتوجه للطعن بالقانون.
ومساء أمس وقع الرئيس بري القانون الذي جرى التصويت عليه أمس وأحاله إلى رئيس مجلس الوزراء الذي بدوره وقعه قبل سفره للمشاركة في قمة المناخ.

وأشار عضو كتلة التنمية والتحرير، النائب قاسم هاشم، في حديثٍ مع “الأنباء” الإلكترونية إلى أنّ الخطر في عدم إجراء الانتخابات النيابية في موعدها قائمٌ بشكلٍ دائم ما دام هناك نهج معني، وإرادة لتعطيلها، استناداً إلى بعض المفاهيم الخاطئة في استخدام كل ما يخدم سياسة ونهج فريق معيّن، ومحاولة التطاول على المهل من خلال التمسّك بمفاهيم خاطئة، قد يودي بها بالاستناد إلى الطعون، وهذا أمر طبيعي إذا ما كانت هناك إرادة لاستخدام المجلس الدستوري، وإحالة السير بالطعن بما حصل من تعديل. هذا الأمر يعرّض الانتخابات للخطر، ويهدّد العملية الانتخابية”.

ولفت النائب محمد الحجار عبر “الأنباء” الإلكترونية إلى أنّه كانت لديه خشية من الخطر على الانتخابات من قبل وليس فقط من اليوم، وهذا الشعور تعزّز بفعل مواقف التيار الوطني الحر أثناء مناقشة بعض مواد قانون الانتخابات في ما خصّ تقريب الموعد.

وقال: “الكل يعلم أنّنا قرّبنا الموعد كي يكون لدينا الوقت الكافي لإجراء الانتخابات المقرّرة مع انتهاء ولاية المجلس في 21 أيار، والتي تقع ضمن المهلة الدستورية المحدّدة بشهرين. لقد كنا نلمس هذا الإصرار المستميت لدى التيار لتأجيل الموعد إلى أيار من دون الأخذ بالتطورات السياسية وحتى الأمنية، كما حصل في الطيونة”.

وأضاف: “إذا، لا سمح الله، حصل في شهر أيار تطور مشابه لما حصل في الطيونة، قد لا تكون هناك إمكانية لموعدٍ آخر فنصبح أمام خيار الذهاب لتمديد ولاية المجلس، أو الوصول إلى الفراغ، مع ما يريده التيار الذي يسعى لعقدٍ جديد يتجاوز اتفاق الطائف. وهذا الفراغ الذي يريده التيار هو أحد أسباب مطالبتنا كنوّاب بتقريب الموعد”.

وأكّدت اوساط سياسية لـ«الجمهورية»، انّ الخشية على مصير الانتخابات النيابية تكبر شيئاً فشيئاً وسط الخضات الأمنية والسياسية التي يعاني منها البلد. واشارت الى انّ غالبية القوى السياسية تفضّل ضمناً إرجاء الانتخابات ولكنها لا تتجرأ على البوح بذلك، وبالتالي فإنّ كل طرف يلقي باللائمة على الآخر ويحمّله مسؤولية السعي الى تأجيلها.

وكشفت هذه الاوساط، انّ نواباً ينتمون الى اكثر من كتلة يلمّحون في مجالسهم الخاصة الى عدم الحماسة لهذا الاستحقاق، والى احتمال تعذّر إتمامه في موعده، على الرغم من انّ الجميع يعلنون في الظاهر عن تمسّكهم به. وأبدت تخوفها من أنّه كلما اقترب تاريخ الاستحقاق النيابي قد ترتفع احتمالات حصول تطورات سياسية او أمنية، من شأنها ان تمهّد لتبرير إرجائه، إلّا إذا وجد المعنيون انّهم مرغمون على خوضه لاعتبارات داخلية وخارجية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى