منوعات

فرنسا: فضائح جنسية تلاحق الكنيسة … !!

 

كشفت صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية، حقائق جديدة حول الاعتداءات الجنسية في الكنيسة الفرنسية، خلال السبعين سنة الماضية.

في الواقع، أوضحت «اللجنة المستقلة المعنيّة بالاعتداء الجنسي في الكنيسة» (CIASE)، استناداً إلى استقصاء أجراه «المعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية» (INSERM)، أن 216 ألف شخص تعرّضوا خلال هذه الفترة، لاعتداء جنسي على أيدي رجال دين في البلاد. وخلال هذه الفترة أيضاً، يُقدَّر عدد رجال الدين المتهمين بارتكاب مثل هذه الاعتداءات بنحو 300 ألف.

وقد أعدّ نائب رئيس مجلس الدولة السابق، جان مارك سوفيه، هذا العمل بالتعاون مع عشرين خبيراً رفيع المستوى من عدة تخصّصات، كالطب النفسي وعلم الاجتماع والتاريخ والطب والقانون. ونشر نتائجه اليوم رسمياً. ويُعدّ الكشف عن هذا التقرير بمثابة حدث تاريخي في فرنسا، التي لم تقُم بمثل هذه التحريات الواسعة النطاق في ما يخصّ الاعتداءات الجنسية في الكنيسة، على عكس دول كالولايات المتحدة وألمانيا وأستراليا وغيرها، نظراً إلى أنه من المواضيع التي «يُحظر» التطرق إليها عادة في المجتمع الفرنسي، وفق ما أفادت الصحيفة.

ومن الحقائق التي تطرّقت إليها الصحيفة أيضاً، أن مجمل الاعتداءات في الكنيسة شكّل 4% من مجمل الاعتداءات في المجتمع الفرنسي، منذ عام 1950 حتى عام 2020. وقد تمكّنت الدراسة من أخد إفادات حيّة ومكتوبة من مئات الضحايا، وإجراء تحقيق في ألف و628 حالة مثبتة.

واللافت أن 80% من ضحايا التحرش في الكنيسة هم من الذكور مقابل 20% من الإناث فقط، وهو عكس ما يحصل عادة في المجتمع الفرنسي (75% من الإناث و25% من الذكور).

ويُعدّ عدد القاصرين من الذين تعرّضوا للتحرش من رجال دين، ضعف ذاك الذي يُسجّل في أماكن مجتمعية أخرى، كالمدارس أو الأندية أو غيرهما.

من جهة أخرى، قسّمت الدراسة الفترة الزمنية إلى ثلاث مراحل، ليتّضح أن عدد الاعتداءات كان يتراجع مع الوقت. فـ56% من الاعتداءات تمّت بين عامي 1950 و1970، و22% منها بين عامَي 1970 و1990، بالإضافة إلى 22% أيضاً بين عامي 1990 و2020، بحسب الصحيفة.

طلب الصفح
وعقب التقرير، أعربت الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية عن شعورها بـ«العار والخوف»، طالبةً «الصفح» من الضحايا.

في الإطار، أكد رئيس مجمع أساقفة فرنسا، المنسنيور إريك دو مولان بوفور «أودّ في هذا اليوم أن أطلب منكم الصفح، أطلب الصفح من كل واحد وواحدة بينكم».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى