سياسة

أمل اللبنانيين الوحيد هو في من سرق أموالهم… سمير سكاف

 

كل 15 يوم يمكنك سحب مليونين أو 3 مليون ليرة من المصارف كحد أقصى. هذا لمن ما يزال يملك بعض النقود (أي بين 120 و240 دولار)! هذا مبني على سرقة ما تبقى من ال14% الباقية من أموالهم في المصارف. وفي هذا الوقت، تأتي معظم الفواتير بالدولار أو على سعر صرف 17.000 ليرة للدولار الواحد. وقد ارتفعت أسعار المأكولات بشكل مخيف. وارتفعت فاتورة اشتراك الموتور الى حوالى 700.000 ليرة كحد أدنى وتصل الى الضعف لحوالى 10 أمبير (أو حتى 5 أمبير للبعض). هذه الطبقة اللبنانية الفاسدة تجبر اللبنانيين في أن تصبح العتمة خيارهم وفي أن يوقفوا اشتراك الموتورات!

أما البنزين المتوفر وهو مغشوش في كثير من الأوقات فإن “التفويلي لحوالى تنكتين” تصل الى450.000 ليره. أي ما يقارب الحد الأدنى للأجور! هذه السلطة تجبر اللبنانيين على فرض قيود الحركة على أنفسهم، وعلى عدم قدرة حتى الاستاذ والموظف على التوجه الى عمله.

هذا من دون حساب الأدوية والاستشفاء والمدارس والتعليم… والفقر يقارب 80 % من كل الشعب اللبناني! وهذه السلطة تفرض على اللبنانيين أن يختاروا الجهل والمرض والألم والموت!

لم يبق للتخفيف من آلامنا سوى تصديق بالعهد القوي وبالوعود الكاذبة وبالتعهدات الكاذبة لصندوق دولي يؤمن بسلطة التوافق الأميركي – الايراني. لم يبق لنا سوى تسليم رقابنا ومستقبل أولادنا الى من سرق كل أموالنا وحولها الى حساباته في الخارج ليقوم بانقاذنا.

*معظم الاعلام والاعلاميين يصابون بملازمة استوكهولم ويتعاطفون مع الجلادين ضد المواطنين!*

المرعب هو تخاذل معظم الاعلام والقبول بدور الأقوياء، حتى ولو كانوا سارقين ومدمرين له ولأولاد مسؤوليه ولمؤسساتهم! وعدم دعمه للقوى التغييرية. وكأن الاعلام يأس قبل غيره وقرر القسم الأكبر منه ومن اعلامييه الاستسلام. وقرروا أن يصابوا بملازمة استوكهولم والتصديق والتعاطف مع الجلادين!

*قضاء وقيادة جيش ألعوبة في يد السلطة الفاسدة!*

والمريب هو تواطؤ وتخاذل القضاء وقيادة الجيش والقوى الأمنية وبقاؤها ألعوبة في يد سلطة سياسية تقضي على أبناء الوطن. بدلاً من القيام بانتفاضة انقاذية قضائية – عسكرية لصالح المواطن الذين قسموا اليمين لحمايته. وهم تحولوا الى شهود زور على ذبحه!

يوماً بعد يوم يضيق الخناق. البعض يأس والبعض يفقد امكانية الحركة، ويقتصد بها. وخنق إمكانية التحرك السلمي تبشر بتحرك عنفي لا محالة. أبشروا! تغييب العدالة القسري في أكبر قضية جرمية في لبنان في تفجير المرفأ هي مؤشر لما سيتعرض له الشعب مستقبلاً. والدور المقبل هو لحريات على الطريقة السورية. وإن الغد لناظره قريب! فالى متى يختار الكثيرون الموت البطيء؟!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى