ماذا سيكشف «السيّد» عن المسيّرات؟

عماد مرمل –
بمعزل عن الانقسام «النمطي» حول رحلة مسيّرات «حزب الله» نحو حقل كاريش، فإنّ ما لا يمكن إنكاره او تجاهله هو أنها وضعت ملف الحدود البحرية والثروة الغازية على نار حامية
بدا واضحاً انّ رسالة الحزب دفعت جميع الأطراف ذات الصلة الى مراجعة حساباتها، خشية الانزلاق الى حرب لا تناسب أحداً في هذا التوقيت، ذلك انّ المطلوب بالنسبة إلى الجميع استثمار آبار الغاز الكامنة في باطن البحر وليس تفجيرها.
ويسود «حزب الله» اقتناع بأنّ المسيّرات تمكنت من إعطاء قوة دفع لمجمل الملف في الاتجاه الذي يخدم الموقف اللبناني في نهاية المطاف، «حتى لو انّ بعض المسؤولين رفضوا التقاط الفرصة واللحظة تحسّباً لرد الفعل الأميركي».
ويبدو ان ميقاتي أبلغ إلى قيادة الحزب انه تعرض الى ضغوط لإصدار البيان الشهير «وما في داعي لتكبير المسألة». الا انّ رده لم يكن مقنعاً، ولو ان الحزب ليس في صدد تشتيت الأولويات حالياً وخوض اشتباك سياسي جانبي معه، من دون أن يعني ذلك غضّ الطرف عمّا حصل.
المهم من منظار الحزب انّ رسالته وصلت، ليس فقط الى تل أبيب بل أيضاً الى واشنطن المعنية بالتعجيل في حسم الوجهة النهائية للخطوط البحرية المتنازَع عليها، بعدما ضاع كثير من الوقت الثمين في الأخذ والرد.
ومن المعروف انّ ملف النفط والغاز يخضع الى إدارة مباشرة من قبل الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله المولَج وحده حتى إشعار آخر بالكلام العلني والرسمي باسم الحزب في هذا المجال، تماماً كما كان وضع ملف الاسرى.
والأرجح انه ستكون للسيد نصرالله إطلالة بعد عيد الأضحى لشرح حيثيات عملية المسيّرات ومقاربة المواقف التي صدرت حيالها.



