متفرقات

إيران تستغل انشغال روسيا بأوكرانيا..لتوسيع نفوذها في سوريا



قال مركز “جسور للدراسات” إن إيران بدأت منذ مطلع العام 2022 باتخاذ مجموعة من الأنشطة السياسية والعسكرية والاقتصادية والأمنية بالتنسيق مع النظام السوري، وهي بمثابة مؤشرات على إعادة التموضع في سوريا، لا سيما أنها تتزامن مع اندلاع الصراع في أوكرانيا وتحقيق تقدُّم في المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني.وأشار المركز في تقرير إلى أن الزيارة غير المسبوقة والمُعلنة لمدير مكتب الأمن الوطني للنظام السوري علي مملوك إلى طهران في 27 شباط/ فبراير 2022 ولقائه الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، تدل على الحاجة الملحة إلى تعزيز التنسيق الأمني بين الطرفين والاستعداد لأي تأثير محتمل للصراع في أوكرانيا على سوريا.وأضاف أن الزيارة الطارئة لرئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، وهي ميليشيا تابعة لإيران، فالح الفياض إلى دمشق في 2 آذار/مارس 2022 واللقاء مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، تتعلّق بحاجة إيران لرفع مستوى التنسيق الأمني على طرفَي الحدود بين العراق وسوريا، بغرض التضييق على أنشطة حزب العمال الكردستاني، والضغط على قوات سوريا الديمقراطية بعد إغلاق المعابر التي كانت تربط مناطق سيطرتها بإقليم كردستان العراق.ولفت الى أن زيادة معدّل نشاط الخلايا الأمنية التابعة للميليشيات الإيرانية ضمن مناطق سيطرة قسد وارتفاع مستوى التهديد الأمني الذي تمثّله ضد قواعد قوات التحالف الدولي والقوات الأميركية بشكل خاص، يدل على مساعي إيران لإعادة توسيع حضورها شرق الفرات بعدما تراجع على حساب روسيا منذ توقيع اتفاق حي طي في نيسان/ إبريل 2021، بحسب “جسور للدراسات”.نقل أسلحةوأشار المركز إلى توسيع إيران عمليات نقل الأسلحة ومنظومات الاستطلاع والدفاع الجوي والطيران المسيّر من العراق إلى سوريا ولبنان خلال شباط/ فبراير 2022، وقال إنه “يبدو أن إيران تستغل تراجع التنسيق بين روسيا وإسرائيل التي لجأت إلى استخدام الصواريخ الأرضية في قصف سوريا بدل الضربات الجوية خلال الشهر الفائت”.
ولفت المركز أيضاً إلى “توسيع النشاط العسكري والأمني للميليشيات الإيرانية في درعا والسويداء جنوب سوريا، لا سيما بما يخص عمليات تهريب المخدرات إلى الأردن، والتي استدعت قيام الملك الاردني عبد الله الثاني بإجراء محاكاة عسكرية لسيناريو ملاحقة خلايا التهريب عند الشريط الحدودي”.وتابع المركز أن تكثيف اللقاءات بين الوفود الاقتصادية والتجارية بشكل غير مسبوق منذ تدخل إيران في سوريا، بما في ذلك تأكيد الرئيس الاوكراني إبراهيم رئيسي وعلي شمخاني لعلي مملوك على ضرورة تسهيل وتسريع تنفيذ مذكّرات التفاهُم المشتركة في المجال الاقتصادي، يأتي في سياق حرص طهران على ضمان الانخراط الفعّال في مشاريع إعادة الإعمار في قطاعات الطاقة والحبوب والنقل، لا سيما في حال بَدْء مرحلة التعافي المبكّر.وقال المركز إن “استمرار الصراع في أوكرانيا قد يؤدي إلى تراجع اهتمام روسيا بالقضية السورية، وبالتالي، لن تُفوت إيران هذه الفرصة لتعزيز وتوسيع نفوذها في قطاعات مختلفة مستفيدة من حاجة النظام للحصول على المساعدة والدعم، لا سيما في حال توقيع الاتفاق النووي بين إيران والغرب وما قد يترتب عليه من تخفيف للقيود الاقتصادية عنها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى