اخبار إقتصاديةاخبارلبنان

خاصّ- في الموازنة إيجابيات أيضا!

صحيح ان موازنة العام ٢٠٢٢ ليست مثالية بافتقادها للرؤية الاقتصادية والخال الواضح بين النفقات والواردات.

ولكن، في الموازنة عشرات البنود الايجابية لصالح المواطنين، والاقتصاد، والصناعة اللبنانية، وقد جرى التركيز عليها خلال نقاشات لجنة المال والموازنة، التي أعطت فرصة اقرارها لاحقاً في الهيئة العامة، نظراً لأمرين: الأول، انتظام المالية العامة تحت سقف الاعتمادات المحددة لا فوضى القاعدة الاثني عشرية وما سببته من  ١١ مليار دولار كتجاوز للانفاق الشرعي ما بعد ال٢٠٠٦ و ٢٧ مليار دولار من الاموال العامة المجهولة المصير منذ العام ١٩٩٣. اما السبب الثاني فالحقوق التي وردت فيها، خصوصا زيادة الرواتب والأجور.

هكذا اذا، خصصت الموازنة، 134 مليار ليرة للأسر الأكثر حاجة، ورفعت قيمة التنزيل من الحصة الإرثية والهبة قبل فرض رسم الانتقال، ونتيجة ذلك تخفيض قيمة الرسم. ورفعت الموازنة قيمة الشطور الخاضعة لرسم الانتقال مع الإبقاء على معدلات الرسم ذاتها، والنتيجة تخفيض قيمة الرسم أيضاً..
 
ومع اقرار الموازنة، حصل الموظف على مساعدة اجتماعية بنسبة 100% من أساس الراتب مع حدين أعلى وأدنى.

وبات بمقدور الموظف الخاضع لشرعة التقاعد طلب إنهاء خدمته والاستفادة من تعويض صرف عن سنوات خدمته شرط أن لا تق عن 11 سنة، وذلك بهدف تسهيل شؤون الموظفين الراغبين بترك الخدمة.

وأقرت كذلك تنزيل مبلغ 50 مليون ليرة سنوياً من معاشات المتقاعدين قبل فرض ضريبة الدخل، وإعفاء التعويضات التي تعطى بنتيجة الصرف من الخدمة أو الاستقالة من ضريبة الدخل النتيجة تخفيض قيمة الضريبة. 

وبهدف تأمين مصدر تمويل لصندوق تعاضد القضاة، أقرت الموازنةاستيفاء رسم مقطوع لصالح صندوق تعاضد القضاة.

ومن البنود الأساسية أيضاً، تعديل عدد سنوات الخدمة التي تتيح الحق بالتقاعد بالنسبة للعسكريين، لمعالجة الارباك الحاصل على صعيد العسكريين، و تعديل عدد سنوات الخدمة التي تتيح الحق بالتقاعد للسلك الاداري واساتذة الجامعة اللبنانية، لمعالجة الارباك الحاصل على صعيد الموظفين الاداريين. 

كما أعفت السيارات والمركبات غير الملوثة للبيئة والمستوردة خلال ثلاث سنوات والتي تعمل على الكهرباء أو الهجينة من الرسم الجمركي بنسبة 100% ومن 50% من باقي الرسوم عند التسجيل لأول مرة، واعتماد وسائل الدفع الإلكترونية في دفع الرسوم المتوجبة إلى جانب الوسائل التقليدية، ما يسهم بتسهيل أمور الناس، ومددت العمل لمدة ثلاث سنوات بالوكالات الحصرية والعادية المتعلقة بالقضايا العقارية، ما يسهّل أمور الناس أيضاً. 

تداعيات انفجار المرفأ
وفي سياق معالجة تداعيات انفجار الرابع من آب، تضمّنت الموازنة سلسلة اجراءات، منها: تخصيص مبلغ 100 مليار ليرة لترميم الأبنية السكنية المتضررة، وهذا المبلغ من مخصصات رئيس الجمهورية، وإعفاء رواتب الموظفين والمستخدمين الذين أصيبوا بإعاقة دائمة من ضريبة الدخل على الرواتب والأجور، وتمديد مهلة تقديم التصريح والمستندات من قبل ورثة اللبنانيين الذين قضوا بنتيجة الانفجار حتى آخر العام 2022، واستثناء عقود بيع الشقق السكنية المؤرخة قبل الانفجار من رسوم الانتقال والفراغ الجديدة واحتسابها على أساس الأسعار القديمة، وإفادة الشركات والأفراد الذين توقفوا عن العمل بسبب الانفجار من حسم كامل الضريبة على أرباحهم عن السنوات 2020 و 2021 و 2022 إذا عادوا إلى مزاولة أعمالهم. وذلك بهدف تشجيع عودة الاستثمار إلى المنطقة المتضررة من جراء الانفجار، فضلاً عن إعفاء الإنشاءات المتضررة من جراء الانفجار من رسوم قيد الإنشاءات ومن الحصول على رهصة ترميم، ما يسهّل أمور المتضررين.

ايجابيات اقتصادية

ومن ايجابيات الموازنة لصالح الاستثمار والاقتصاد الوطني، منح حسم ضريبي على 50% من أرباح الصادرات الصناعية اللبنانية المنشأ تشجيع الصناعة الوطنية، ومنح الشركات الناشئة حسم ضريبي لمدة خمس سنوات تشجيع الاستثمار الجديد، ومنح الشركات الصناعية والتجارية التي تنشأ لغاية آخر العام 2024 في المناطق التي ترغب الحكومة بتنميتها حسم ضريبي كامل لمدة 7سنوات تشجيع الاستثمار الجديد، وتحفيز استخدام مصادر الطاقة الشمسية والطاقة النظيفة في إنتاج الطاقة الكهربائيةتشجيع إنتاج الطاقة البديلة، وفرض رسم جمركي قدره 10% على السلع والضائع إذا كان يصنع مثيل لها في لبنان بشكل كافٍ وعلى السلع المصنفة سلعاً فاخرة.

كذلك، أعفت الموازنة المجموعات السياحية والرياضية من رسم الإقامة والمرور تشجيع السياحة، وأعفت الشركات الدامجة، باستثناء المصارف، من ضريبة الدخل لمدة 3 سنوات ضمن شروط (5 مستخدمين على الأقل وأصول ثابتة في كل شركة بقيمة 10 مليار ليرة)، وذلك بهدف تشجيع دمج الشركات. وأقرت الموازنة اعتماد وسائل الدفع الإلكترونية إلى جانب الوسائل التقليدية، وذلك بهدف تسهيل أمور الإدارة.

هذه الايجابيات…اما السلبيات، سنتناولها بمقال لاحق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى