اخبار إقتصادية

سعر ربطة الخبز يدخل بورصة مافيا الدولارات والتجّار

حين يكون حقّ الوصول إلى الغذاء حقاً من حقوق الإنسان المنصوص عليها في شرعة حقوق الإنسان، وحين يكون الخبز هو العنصر الأساسي في غذاء المواطن، نتفهّم أهمية أو بالأحرى إلزامية – أن يكون هذا العنصر الأساسي في متناول جميع البشر.

 

النظرية الإقتصاديّة صنّفت السلع والبضائع فجعلت الخبز في فئة المواد الأساسية. وتجنبت بالتالي هذه النظرية وكل الأنظمة العالمية وضع سعر الخبز في بورصة التداول وذلك بحكم وجود مضاربة على الأسعار مما يجعل العنصر الأساسي للإنسان عرضة لجشع المافيات.

 

 

ما يقوم به وزير الإقتصاد والتجارة تجاه سعر ربطة الخبز هو عملية لوضع سعر ربطة الخبز على بورصة الدولار. إنها عملية ربط واضحة مما يعني التحكّم بمصير هذا المواطن في أبسط الأمور المُتعلّقة بوجوده. إنها عملية ضرب واضحة للأمن الإجتماعي إذا لا يُمكن بعد الآن أن تستطيع الدولة فرض سعر ربطة خبز على «تُجار الخبز» (بمعناها السيئ) وذلك عملاً بالحجة «الدامغة» التي أرساها وزير الإقتصاد والتجارة بعبارة لن تنساها الأجيال «الخوف من أن يقوموا بتنفيذ إضراب»! هذا الأمر هو مثال على إنهيار مؤسسات الدولة وعلى إرتهان (مقصود أو غير مقصود) من قبل الدولة لمصلحة مافيات قادرة على التحكّم بمصير بلد. فعلاً، لبنان يكتب التاريخ بأسوأ صوره الممكنة!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى